الشيخ علي الكوراني العاملي
222
كيف رد الشيعة غزو المغول
لم يرد فيه حديث صحيح عن النبي ولا عن أحد من الصحابة ، ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين ) . انتهى . وهذا يدلك على أن عداءهم لأهل البيت عليهم السلام دفعهم إلى تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله لتصحيح عمل يزيد وابن زياد وشيعتهما وجعل إظهار الفرح بيوم عاشوراء جزءً من الإسلام ! قال ابن حجر في الدراية : 1 / 280 : ( قوله : وقد ندب النبي إلى الاكتحال يوم عاشوراء وإلى الصوم فيه . أما الاكتحال فأخرجه البيهقي في الشُّعب في الثالث والعشرين منه ، من طريق جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رفعه ( يعني إلى النبي صلى الله عليه وآله ) : من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبداً ! وهو إسنادٌ واهٍ . ( لأن الضحاك لم يلق ابن عباس ) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه ، ومن حديث أبي هريرة بسندين فيه أحمد بن منصور الشونيزي ، فكأنه أدخل عليه ، وهو إسناد مختلف لهذا المتن قطعياً ) . انتهى . إلى آخر كلامهم في فقههم ! لكن لا تغترَّ بما تقرؤه في كتب فقهائهم وعلمائهم مما يتعلق بأهل البيت عليهم السلام والصحابة ، فهم نظرياً ينفون صحة أحاديث التكحل والفرح بنصر يزيد والتبرك بيوم عاشوراء ، ولكنهم عملياً يطبقونه ، وقد يطبقه فقيههم أكثر من عوامهم ! وكذلك تراهم ينفون صحة حديث ( أصحابي كالنجوم ) ويحكمون بأنه موضوع مكذوب ، ولكنهم يستشهدون به في الفقه والأصول والتفسير والعقائد ، ويقمعون به من لا يقدس صحابتهم المفضلين ، ويطبلون به في إعلامهم حتى يكون الحديث الموضوع عملياً أقوى من الحديث الصحيح ! وفي تاريخ أبي الفداء / 503 : ( وفيها ( سنة 441 ) وقعت الفتنة ببغداد بين السنية والشيعة وعظم الأمر حتى بطلت الأسواق وشرع أهل الكرخ في بناء سور عليهم محيطاً بالكرخ ، وشرع السنية من القلابين ومن يجري مجراهم في بناء سور على سوق